السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
436
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
محبّه مؤلّف هذا التاريخ ، ما نصّه وقاله : لك السعادة يا ذا الفخر والنسب * والجود والمجد والافضال والحسب زفّت رئاسة هذا الوقت خاضعة * إليك في العلم فاصعد أشرف الرتب فأنت مأوى الورى في كلّ معضلة * وهما تحطّ في أثوابها القشب وأنت مغنى الملا في كلّ حادثة * عنها وفي فكر ذي كدّ وذي طلب خدن العلوم ومحييها وفارسها * وقطبها حيثما دارت رحى الكتب تجمّعت فيك أوصاف عرفت بها * ورثتها عن أب للفخر منتدب مفتي مكّة قاضيها محدّثها * إمامها المرتضى في الشرع والأدب ربّ الفضائل عبد القادر بن أبي * بكر أخي الجود والاحسان والقرب فطل وقل فيه وانشد قول مفتخر * بمجد والده في سالف الحقب هذا أبي حين يدعى سيّد لأب * هيهات ما للورى يا دهر مثل أب فاشكر أبا حسن مولاك ملتمسا * منه دوام الذي أولاك من نحب فاغنم زمان العلا والعزّ مقتطفا * زهر الهنا من رياض الإنس واقتضب واهنأ بدار سرور أنت واضعها * قد زخرفتها يد الأقدار بالذهب حوت من الطرف أيوانا علا شرفا * بالعلم والفضل والتفريج للكرب وزاد فخرا بسلطان سمى نبأ * إذا زار صاحبه في موكب نجب شريف مكّة مسعود الذي نطقت * بمدحه ألسن الأقلام والخطب وساد كلّ ملوك الأرض قاطبة * بخدمة الحرم السامي ذرى الركب ففاق أيواننا العالي بشائده * على مباني الورى طرّا بلا تعب لذا غدا طائر الإقبال ينشدنا * تاريخه ضمن بيت محكم الحسب